الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
406
تفسير روح البيان
من الشفقة على المؤمنين وقوله حبة أو شعيرة اى مقدارها من ذهب وعن ابن عمر رضى اللّه عنه كان لعلى رضى اللّه عنه ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلى من حمر النعم تزويجه فاطمة رضى اللّه عنها وإعطاؤه الراية يوم خيبر وآية النجوى قوله حمر النعم بسكون ميم الحمر وهي من أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء وانه ليس هناك أعظم منه قال بعضهم ان رسم النثارات للملوك والرؤساء مأخوذ من أدب اللّه تعالى في شأن رسوله حيث قال يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلِكَ التصدق خَيْرٌ لَكُمْ أيها المؤمنون من إمساكه وبالفارسية بهترست مر شما را زيرا كه طاعت بيفزايد وَأَطْهَرُ لأنفسكم من دنس الريبة ودرن البخل الناشئ من حب المال الذي هو من أعظم حب الدنيا وهو رأس كل خطيئة وبالفارسية وپاكيزهتر براي آنكه كناهان محو كند وهذا يشعر بالندب لكن قوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ منبئ عن الوجوب لأنه ترخيص لمن لم يجد في المناجاة بلا تصدق والمعنى بالفارسية پس اگر نيابيد چيزى كه صدقه دهيد پس خداى تعالى آمرزنده است مر كسى را كه اين كناه كند مهربانست بنده را كه تكليف مالا يطاق ننمايد قال بعض أهل الإشارة ان اللّه تعالى أدب أهل الإرادة بهذه الآية أن لا يناجوا شيوخهم في تفسير الإلهام واستفهام علم المكاشفة والاسرار إلا بعد بذل وجودهم لهم والايمان بهم بشرط المحبة والإرادة فان الصحة بهذه الصفة خير لقلوبهم وأطهر لنفوسهم فان ضعفوا عن بعض القيام بحقوقهم ومعهم الايمان والإرادة وعلموا قصورهم في الحقيقة فان اللّه تعالى يتجاوز عن ذلك التقصير وهو رحيم بهم يبلغهم إلى درجة الأكابر ( قال المولى الجامي ) چه سود اى شيخ هر ساعت فزون خرمن طاعت چو نتوانى كه يك جواز وجود خويشتن كاهى أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الإشفاق الخوف من المكروه ومعنى الاستفهام التقرير كان بعضهم ترك المناجاة للاشفاق ولا مخالفة للامر وجمع صدقات لجمع المخاطبين قال في بعض التفاسير أفرد الصدقة أولا لكفاية شيء منها وجمع ثانيا نظرا إلى كثرة التناجي والمناجى والمعنى أخفتم الفقر يا أهل الغنى من تقديم الصدقات فيكون المفعول محذوفا للاختصار وأن تقدموا في تقدير لان تقدموا أو أخفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر قال الشاعر هون عليك ولا تولع باشفاق * فإنما مالنا للوارث الباقي فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا ما أمرتم به وشق عليكم ذلك وبالفارسية پس چون نكرديد اين كار را وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بأن رخص لكم في أن لا تفعلوه وأسقط عنكم تقديم الصدقة وذلك لأنه لا وجه لحملها على قبول التوبة حقيقة إذ لم يقع منهم التقصير في حق هذا الحكم بأن وقعت المناجاة بلا تصدق وفيه اشعار بأن أشفاقهم ذنب تجاوز اللّه عنه لما رأى منهم